حلف الاطلسي: غارة وضربة جوية تقتلان 15 مسلحا في أفغانستان
كابول (رويترز) - قال متحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) في أفغانستان يوم الاثنين ان 15 مُسلحا على الاقل قتلوا في غارة وضربة جوية شنهما حلف شمال الاطلسي في جنوب أفغانستان.
وقالت قوة المعاونة الامنية الدولية ان قواتها والقوات الافغانية قتلت أربعة متمردين في اشتباكات خلال غارة وقعت أولا على اقليم هلمند ثم استعانت القوات المهاجمة بالطائرات التي شنت هجمة أسفرت عن مقتل 11 متمردا اخرين.
وقال بيان القوة "اقتربت مجموعة من المتمردين المسلحين تسليحا ثقيلا في ثلاث عربات وست دراجات نارية من القوة الامنية المشتركة بسرعة كبيرة فيما بدت محاولة للاشتباك مع القوة."
وقال الكابتن الامريكي رايان دونالد المتحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) التي يقودها الحلف انه سمع عن أنباء بشأن سقوط ضحايا مدنيين لكن لم ترد بعد تقارير تدعمها.
وقالت القوة انها اعتقلت ايضا ستة متمردين. ولم يتبين بعد ما اذا كان القائد الذي استهدفته الهجمة الجوية من بين القتلى أو المسجونين.
وقال متحدث باسم حاكم الاقليم ان التقارير الاولية تشير الى أن ما يصل الى 25 مسلحا قد يكونون قد قتلوا بينهم اثنان من قادة طالبان.
وكثفت القوات الاجنبية في أفغانستان استخدام الغارات الجوية في الاشهر القليلة الماضية منذ تولي الجنرال ديفيد بتريوس قيادة القوات الامريكية والقوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي في الصيف في مسعى لتعقب القيادات الميدانية الوسطى لحركة طالبان.
وأدت الكثير من هذه الغارات الجوية الى سقوط ضحايا مدنيين وأذكت التوتر بين الرئيس الافغاني حامد كرزاي وحلفائه الغربيين الذي يتعرضون لضغوط داخلية متزايدة بشأن حرب لا تحظى بشعبية.
وقال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم اقليم هلمند ان التقارير الاولية من مسؤولي المخابرات أفادت بمقتل ما يصل الى 25 مسلحا بينهم اثنان من قيادات طالبان.
وأضاف أحمدي "لم ترد الينا تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين لكننا مازلنا نتحرى الامر". وتابع ان الغارة وقعت في مقاطعة بغران وهي منطقة نائية في شمال الاقليم حيث لا وجود لسلطة الحكومة هناك.
وقالت قوة (ايساف) ان قواتها نفذت يوم الجمعة غارة جوية في نفس المقاطعة مستهدفة قياديا في طالبان. وأضافت ان الغارة "قتلت فيما يبدو عددا من المسلحين".
وبلغ العنف في أفغانستان أسوأ مستوياته منذ الاطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001 مع تزايد عدد القتلى لدى كل أطراف الصراع.
ووصل اجمالي عدد قتلى القوات الاجنبية في أفغانستان في عام 2010 الى 600 قتيل مع الاعلان عن مقتل أحد جنود قوات (ايساف) في شرق البلاد يوم الاثنين. ورغم بقاء أكثر من شهرين على انتهائه أصبح عام 2010 بالفعل الاكثر دموية في الحرب.
وكان اجمالي عدد قتلى القوات الاجنبية خلال عام 2009 بكامله 521 جنديا. ومع ذلك فان هذا العدد يقل كثيرا عن عدد القتلى في صفوف المدنيين حيث يجد المواطنون الافغان أنفسهم محاصرين بين نيران الاشتباكات.
وكانت الامم المتحدة قد كشفت في تقرير نصف سنوي ان عدد القتلى من المدنيين ارتفع بنسبة 31 في المئة في الاشهر الستة الاولى من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وشمل هذا الرقم 1271 قتيلا.
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

